الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
269
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وصف بالكفر من قال إن الله ثالث ثلاثة فلو قال ثالث اثنين لما كان كافراً فإنه تعالى ثالث اثنين ورابع ثلاثة وخامس أربعة بالغاً ما بلغ » « 1 » . رتبة الفردية الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « رتبة الفردية : هي المن - زلة التي في الجنة المسماة بالوسيلة . . . وهي حاصلة لرتبة النبي المرسل محمد صلى الله تعالى عليه وسلم في حياته ، وتنتقل بعد موته صلى الله تعالى عليه وسلم إلى أفراد أمته الذين هم رتب ظهوراته إلى يوم القيامة . . . ورتبة الفردية لا يكون معها شيء غيرها ، بل هي محض كرم الله تعالى » « 2 » . ويقول : « إنه صلى الله تعالى عليه وسلم من حيث رتبته الفردية يظهر من كل وقت إلى يوم القيامة في الصور المختلفة التي هي مخلوقة منه صلى الله تعالى عليه وسلم ، أي من نوره الأصلي الذي خلقه الله أول ما خلق » « 3 » . الفريد الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « الفريد : هو أن يتفرد عن الأشكال ، وينفرد في الأحوال ، وفي الأفعال ، وهو أن تكون أفعاله لله وحده ، فلا يكون فيها رؤية نفسه ولا مراعاة خلق ولا مطالعة عوض ، ويتفرد في الأحوال عن الأحوال ، فلا يرى لنفسه حالا ، بل يغيب برؤية محولها عنها ، ويتفرد عن الأشكال فلا يأنس بها ولا يستوحش منها » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 499 . ( 2 ) - عبد القادر أحمد عطا التصوف الإسلامي يبن الأصالة والاقتباس ص 378 377 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 120 . ( 4 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 46 .